الحرية لجورج عبدالله

قليل من التشائم, قريب من الواقعيه كثيرا من الامل
لن يفرج الفرنسيين عن مقاوم يساري موحِد كجورج عبدالله. يريدون لبلادنا التشتت والتقسيم والطوائف.. جورج بما يمثله سيشكل بحريته رافعه لليسار في لبنان كما يفعل حنا غريب وغيرهم من القادة النقابيين الشرفاء. ان خرج حرا فسوف يؤثر كثيرا في الاجيال ويستنهض الشباب اليساري وحتما سيزرع الامل في نفوس العديد وسوف يتعلم الكثيرين من تجربته وشموخه وكقائد سيلتف حول نهجه الكثيرين. المسأله عند الفرنسي ليست شخصيه, ولكن رمزية الشخص وما يمثل هو الاخطر عليهم وعلى مصالحهم ومصالح حلفائهم.
ان صعود الحركات الطائفيه المسلحه في لبنان هو الرد الطبيعي الذي تستخدمه البرجوازيه ضد الحراك النقابي العمالي وصعوده في لبنان والتفاف الناس حول مصالحها الطبقيه. ان الطائفيه اللبنانيه التي تبدو يتيمه ويحاول الجميع التبرء منها وجعلها وكأنها وليدة صدفه او نتيجة لصراعات اقليميه هي بالاساس الاداة الفاشيه للراسماليه تقمع به النقابات وحركات الاحتجاج ضد سياسة دولة البرجوازيه.. وكلما اشتد عود الحركه النقابيه والمطلبيه وكلما اجتمعت الجماهير حول قضاياها المعيشيه واتسعت حركة الشارع من مطالب بحقوق الى فاضح لسرقات ونهب الطبقه الحاكمه والاشاره بالاصبع والاسم لهوية الناهب واين وماذا وكيف ينهب , بعد كل هذا, ومع فشل البرجوازيه من رشوة قادة التحرك او شرذمة صفوف الجماهير من خلال التفرقه الطائفيه المذهبيه يبدو الامر قريب من استعمال تلك القوى لمنطق قوة السلاح الذي من خلاله تستطيع ان تفرض واقعا مريرا يستحيل من خلاله استمرار اللحمه النقابيه ووحدة مصالح الطبقات الفقيره . علينا جميعا مراجعة الاسباب الحقيقيه للحرب الاهليه اللبنانيه وما جرى من احداث منذ بداية السبعينات ( الريجي, معمل غندور, الصيادين في صيدا, معرف سعد) ان اغتيال معروف سعد كان الشراره للحرب وذالك لانه قاد حمله الصيادين ضد بيع حق الصيد واحتكاره من الشاطئ اللبناني لشركة البروتيين الفرنسيه . طغى النسيان على تلك الحقبه من التاريخ حتى اصبح الناس ومنهم اصحاب القضيه يضنون ان اسباب الحرب كانت نتيجة تناقضات دوليه اقليميه وانها كانت « حرب الاخرين على ارض لبنان » وهكذا تكرست في ذاكرة الناس بوسطة عين الرمانه والوجود الفلسطيني …
بالعوده الى قضية جورج عبدالله. ما اردنا قوله هنا هو انه يجب علينا تصعيد حركات المطالبه ميدانيا بحرية جورج عبدالله فنحن بحراكنا نرسل اشارة للفرنسيين وعملائهم البرجوازيين اللبنانيين اننا لا ننسى دورهم القذر القديم والمستحدث (التدخل لحمايه مصالحهم في العراق, ليبيا , مالي, سوريا ولبنان) واننا سنعمل على احباط خطتهم التفتيتيه من خلال نشر الوعي والوحدة بين شرائح مجتمعاتنا. طالما ان هناك قضايا محقه نسطتيع دعوة الناس لها
ولا نسمح لتجزأتها ولا نسمح لتشكيلات برجوازيه, همها الجلوس في الصالونات وعقد الصفقات واخذ الصور بالمؤتمرات الدوليه والدعايه للصليب الاحمر ومؤسسات دوليه لا تساعد بشيئ. انظر ماذا يحدث في فلسطين. اين الصليب الاحمر الدولي؟ وحقوق الانسان؟ والاسرى…
يجب ان نرفض الوقوع بفخ « المطالبه » من خلال لجان حكوميه وبيروقراطيه وما شابهه. فقط النزول الى الشارع وتعطيل المصالح الفرنسيه وخاصة الاقتصاديه الاستعماريه منها كفيل بالضغط على حكومة الاستعمار لتحرير جورج عبدالله من اسره

Cet article a été publié dans GEORGES IBRAHIM ABDALLAH, Opinions et Débats, suede. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s